فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 3460

""""""صفحة رقم 118""""""

ويدل عليه: ( وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ( [ الحجرات: 14 ] .

واختلف من فرق بين الإسلام والإيمان في حقيقة الفرق بينهما . فقالت طائفة: الإسلام: كلمة الشهادتين ، والإيمان العمل . وهذا مروي عن الزهري ( 347 ) وابن أبي ذئب ( 348 ) ، وهو رواية عن أحمد ( 349 ) ، وهي المذهب عند القاضي أبي يعلى وغيره من أصحابه . ويشبه هذا: قول ابن زيد في تفسير هذه الآية قال: لم يصدقوا إيمانهم بأعمالهم فرد الله عليهم وقال: ( لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا ( فقال: الإسلام إقرار ، والإيمان تصديق( 350 ) . وهو قول أبي خيثمة وغيره من أهل الحديث . وقد ضعف ابن حامد من أصحابنا هذا القول عن أحمد وقال: الصحيح: أن مذهبه: أن الإسلام قول وعمل ورواية واحدة ؛ ولكن لا يدخل كل الأعمال في الإسلام كما يدخل في الإيمان ، وذكر أن المنصوص عن أحمد أنه لا يكفر تارك الصلاة ، فالصلاة من خصال الإيمان دون الإسلام وكذلك اجتناب الكبائر من شرائط الإيمان دون الإسلام . كذا قال ، وأكثر أصحابنا أن ظاهر مذهب أحمد تكفير تارك الصلاة فلو لم تكن الصلاة من الإسلام لم يكن تاركها عنده كافرا . والنصوص الدالة على أن الأعمال داخلة في الإسلام كثيرة جدا . وقد ذهب طائفة إلى أن الإسلام عام والإيمان خاص ، فمن ارتكب الكبائر خرج من دائرة الإيمان الخاصة إلى دائرة الإسلام العامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت