فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 3460

""""""صفحة رقم 119""""""

هذا مروي عن أبي جعفر محمد بن علي ، وضعفه ابن نصر المروزي من جهة راويه عنه وهو فضيل بن يسار ، وطعن فيه ( 351 ) ، وروي عن حماد ابن زيد نحو هذا - أيضا . وحكى رواية عن أحمد - أيضا - ؛ فإنه قال في رواية الشالنجي ( 352 ) في مرتكب الكبائر: يخرج من الإيمان ويقع في الإسلام . ونقل حنبل عن أحمد معناه ( 353 ) . وقد تأول هذه الرواية القاضي أبو يعلى وأقرها غيره ، و هي اختيار أبي عبد الله بن بطة وابن حامد وغيرهما من الأصحاب . و قالت طائفة: الفرق بين الإسلام والإيمان: أن الإيمان هو التصديق تصديق القلب فهو علم القلب وعمله ، والإسلام: الخضوع والاستسلام والانقياد ؛ فهو عمل القلب والجوارح . وهذا قول كثير من العلماء ، وقد حكاه أبو الفضيل التميمي عن أصحاب أحمد ، وهو قول طوائف من المتكلمين ( 197 - ب / ف ) ؛ لكن المتكلمون عندهم أن الأعمال لا تدخل في الإيمان وتدخل في الإسلام .

وأما أصحابنا وغيرهم من أهل الحديث فعندهم أن الأعمال تدخل في الإيمان مع اختلافهم في دخولها الإسلام - كما سبق - فلهذا قال كثير من العلماء: إن الإسلام والإيمان تختلف دلالتهما بالإفراد والاقتران ، فإن أفرد أحدهما دخل الآخر فيه ، وإن قرن بينهما كانا شيئين حينئذ .

وبهذا يجمع بين حديث سؤال جبريل عن السلام والإيمان ففرق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بينهما وبين حديث وفد عبد القيس حيث فسر فيه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الإيمان المنفرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت