""""""صفحة رقم 462""""""
ويحتمل أنه إنما قال ذلك فيمن كان خارج المصر ؛ لأن الأذان الأول يكون لإعلامهم ، فليزمهم السعي به ، بخلاف أهل المصر ، فإنهم يلزمهم السعي من غير سماع أذان ، فلا يجب عليهم السعي بالأذان الأول ، بل بالثاني ، والله أعلم .
وقد تقدم في روايةٍ ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد لهذا الحديث: أن هذا الأذان على عهد النبي ( ، وأبي بكرٍ وعمر كان على باب المسجد .
وقوله في هذه الرواية التي خرجها البخاري هنا: (( فثبت الأمر على ذلك ) ) ، يدل على أن هذا من حين حدده عثمان أستمر ، ولم يترك بعده .
وهذا يدل على أن عليًا اقر عليه ، ولم يبطله ، فقد أجتمع على فعله خليفتان من الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم أجمعين .