فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 3460

""""""صفحة رقم 394""""""

وقد ذهب إلى أنهم يغتسلون للجمعة طائفةٌ من العلماء ، فصارت إلاقوال في المسألة ثلاثةٌ:

اما اختصاص الغسلٌ بمن تلزمه الجمعة .

أو بمن يريد شهود الجمعة ، سواءٌ لزمته ، أو لا .

وأما أنه يعم الغسلٌ كل مكلف يوم الجمعة ، سواءٌ أراد شهودها ، أو لم يرده .

والقول الأول -: وجه لأصحابنا ، وهوظاهر اللفظ الذي ذكره البخاري عن ابن عمر - تعليقًا - ، وتبويب البخاري يدل على اختياره .

والثاني -: هو قول الأكثرين ، كمالك والشافعي وأحمد وإسحاق ، إلا أن أحمد استثنى منه المرأة خاصة ، الحاقا لغسلٌها بتطيبها ، وهي منهيةٌ عنه إذا حضرت المسجد .

واستحبه الآخرون ، وبعض أصحاب أحمد ، حيث لم يكن خروجها للجمعة مكروهًا .

وقال عطاءٌ والشعبي: ليس على المسافر غسلٌ يوم الجمعة .

وأما القول الثالث -: فهو قول طائفة من العلماء ، أن كان من أهل وجوب الجمعة ، وإن كان له عذر يمنع الوجوب ؛ فإنه يغتسل يوم الجمعة ، مريضًا كان أو مسافرًا ، أو غير ذلك .

وروي عن طلحة بن عبيد الله ومجاهدٍ وطاوسٍ وسعيدٍ بن جبير ، وهو قول إسحاق وأبي ثورٍ ، ووجهٌ للشافعية .

ولهم وجه آخر: يسن لكل أحدٍ ، مكلفًا كان بها أو غير مكلف ، كفسل العيد ، لما روي عن النبي ( ، أنه قال: (( حقٌ على كل مسلمٍ أن يغتسل في سبعة أيامٍ يومًا ) ) ، وسيأتي ذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت