فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 395""""""
وروى الحسن ، عن أبي هريرة ، أن النبي ( أوصاه بثلاثٍ ، لا يدعهن في حضرٍ ولا سفرٍ ، فذكر منها: (( والغسلٌ يوم الجمعة ) ) .
خرَّجه الإمام أحمد .
والحسن ، لم يسمع من أبي هريرة ، على الصحيح عند الجمهور .
والمعروف: حديث وصية أبي هريرة بثلاثٍ ، ليس فيها: (( غسلٌ الجمعة ) ) ، كما يأتي في موضعه - إن شاء الله سبحانه وتعالى .
واستدل الأكثرون بقوله: (( من أتى الجمعة فليغتسل ) ) .
وفي رواية: (( إذا أراد أن يأتي الجمعة فلغتسل ) ) .
وبأن الغسل مقرونٌ بالرواح إلى الجمعة في غير حديث ، وهذا مقيد ، فيقضي على المطلق .
ولأنه شرع للنظافة ؛ لئلا يؤذي الحاضرون بعضهم بعضًا بالرائحة الكريهة ، وهذا غير موجود في حق من لا يحضر الجمعة .
خرج في هذا الباب خمسة أحاديث:
الحديث الأول:
894 -نا أبو اليمان: أنا شعيبٌ ، عن الزهري: حدثني سالم بن عبد الله ، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله ( يقول: (( من جاء منكم الجمعة فليغتسل ) ) .
لما كان الخطاب في هذا للرجال لمن جاء منهم الجمعة ، دل على أنه لا غسل على من لا يأتي منهم الجمعة ، كالمسافر والمريض والخائف على نفسه ، ولا على من ليس من الرجال ، كالنساء والصبيان ؛ فإن الصبيان لا يدخلون في