فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 732""""""
إن عندي فرسا أعلفها كل يوم من ذرة ، لعلي أقتلك عليها ، فقال له رسول الله (: (( بل أنا أقتلك عليها ، إن شاء الله ) ) . فلما كان يوم أحد أقبل أبي ابن خلف تركض فرسه تلك ، حتى دنا من رسول الله ( ، فاعترض رجال من المسلمين له ليقتلوه ، فقال لهم رسول الله (: (( استأخروا ، استاخروا ) ) ، فقام رسول الله ( بحربة في يده ، فرمى بها أبي بن خلف ، فكسرت ضلعا من أضلاعه ، فرجع إلى أصحابه ثقيلا ، فاحتملوه حتى ولوا به ، وطفقوا يقولون له: لا بأس ، فقال أبي: ألم يقل لي: (( بل أنا أقتلك ، إن شاء الله ) ) ، فانطلق به أصحابه ، فمات ببعض الطريق ، فدفنوه .
قال سعيد بن المسيب: وفيه أنزل الله: ( وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ( [ الأنفال: 17 ] .
وفي هذا الحديث: أنواع من معجزات النبي ( وإجابة دعوته ، وتعجيل عقوبة من أذاه ، وأن العقوبة من جنس الذنب ، بأن هؤلاء تواطؤا على وضع فرث الجزور على ظهره ( في السجود ، فما مضى إلا يسير حتى قتلوا وسحبوا إلى القليب في يوم شديد الحر ، وخرج فرث كل منهم وحشوته من بطنه ، وكان ذلك جزاء وفاقا .
والمقصود من تخريج هذا الحديث في هذا الباب: أن المصلي يجوز أن تدنو منه المرأة في صلاته ، وتزيل عنه الأذى ، ولا يقدح ذلك في صلاته .
والظاهر: أن فاطمة عليها السلام إنما جاءت من ورائه ، فطرحت عنه ما