فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 3460

""""""صفحة رقم 60""""""

والنجاء: الحديث الخفي . والنداء: عكسه .

وإنما خرج البخاري هذه الأحاديث في هذا الباب ليبين بذلك فضل الصلاة ، وإن المصلى مناج لربه في صلاته ، وإذا كان المصلي مناجيًا لربه وكان ربه قد أوجب عليه أن يناجيه كل يوم وليلة خمس مرات في خمس أوقات ، واستدعاه لمناجاته بدخول الوقت والأذان فيه ؛ فإن الأذان يشرع في أول الوقت ، فإفضل المناجين له أسرعهم إجابة لداعيه ، وقيأماإلى مناجاته ، ومبادرة إليها في أول الوقت .

ولهذا المعنى - والله أعلم - خرجه في"أبواب مواقيت الصلاة".

ويستدل لذلك بأن الله تعالى لما استدعى موسى عليه السلام لمناجاته وكلامه أسرع إليه ، فقال له ربه: ( وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ( [ طه: 83 ، 84 ] فدل على أن المسارعة إلى مناجاة الله توجب رضاه .

وهذا دليل حسن على فضل الصلاة في أول أوقاتها . والله سبحانه وتعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت