فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 3460

""""""صفحة رقم 162""""""

وقال ابن المسيب: الجمعة أحب إلي من حج التطوع . وجعل الله التبكير إلى الجمعة كالهدي ؛ فالمبكر في أول ساعة كالمهدي بدنة ، ثم كالمهدي بقرة ، ثم كالمهدي كبشا ، ثم كالمهدي دجاجة . ثم كالمهدي بيضة . ويوم الجمعة يوم المزيد في الجنة الذي يزور أهل الجنة فيه ربهم ويتجلى لهم في قدر صلاة الجمعة . وكذلك روي في يوم العيدين أن أهل الجنة يزورون ربهم فيهما وأنه يتجلى فيهم لأهل الجنة عموما يشارك الرجال فيها النساء . فهذه الأيام أعياد للمؤمنين في الدنيا والآخرة عموما .

وأما خواص المؤمنين: فكل يوم لهم عيد كما قال بعض العارفين . وروي عن الحرم ( 494 ) : كل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد . ولهذا روي أن خواص أهل الجنة يزورون ربهم وينظرون إليه كل يوم مرتين بكرة وعشيا . وقد خرجه الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعا وموقوفا ( 495 ) .

ولهذا المعنى - والله أعلم - لما ذكر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الرؤية في حديث جرير ابن عبد الله البجلي ( 496 ) أمر عقب ذلك بالمحافظة على الصلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ؛ فإن هذين الوقتين وقت رؤية خواص أهل الجنة ربهم ، فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت