فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 414""""""
وعبيد الله بن الحسن والشافعي وأحمد وإسحاق .
وقالت طائفة: التكبير في أوله تكبيرتان ، وهو قول مالك والليث من سعد ، ورواية عن أبي يوسف . وقيل: إنه رجع عنها .
واختلفوا في الترجيع - وهو تكرير الشهاداتين -:
فذهب إليه مالك والشافعي وأصحابهما .
واختلف أصحاب الشافعي: هل هو ركن في الأذان فلا يصح بدونه ، أو سنة فيصح ؟ والصحيح عندهم انه سنة . ونقل عن نص الشافعي خلافه .
وذهب الكوفيون إلى ترك الترجيع ، وهو قول الأوزاعي .
وقال أحمد وإسحاق وأبو بكر بن أبي شيبة وداود وابن خزيمة وغيرهم: يجوز الأمران ؛ لصحة الأحاديث بهما .
والأفضل عندهم ترك الترجيع ؛ لأنه أذان بلال .
قيل لأحمد: أليس أذان أبي محذورة بعده ؟ قال: بلى ، ولكن لما رجع النبي ( إلى المدينة أقر بلالًا على أذانه .
ووافقه إسحاق على ذلك .
وقال الجوزجاني: الترجيع افضل ؛ لأنه آخر الأمرين:
وروي عن أهل البصرة في صفة الأذان غير ما تقدم .
روى حجاج بن منهال: ثنا يزيد بن إبراهيم ، أنه سمع الحسن وابن سيرين يصفان الأذان:"الله اكبر الله اكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد ان لا إلا إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح"، يسمع بذلك من حوله ، ثم يرجع فيمد صوته ، ويجعل إصبعيه في أذنيه ، فيقول:"اشهد أن لا إله إلا الله - مرتين - أشهد أن محمدًا رسول الله - مرتين - حي على"