فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 3460

""""""صفحة رقم 495""""""

وقد خرجهما مسلم - أيضا - كذلك .

وعلى هذه الرواية ، فلا يدخل هذا الحديث في هذا الباب ، بل هو دليل على ان المؤذن يوم المطر مخير بين ان يقول: (( حي على الصلاة حي على الفلاح ) ) ، وبين ان يبدل ذلك بقوله: (( صلوا في رحالكم أو بيوتكم ) ) ، ويكون ذلك من جملة كلمات الأذان الاصلية في وقت المطر .

وهذا غريب جدًا ، اللهم الا ان يحمل على انه امره بتقديم هذه الكلمات على الحيعلتين ، وهو بعيد مخالف لقوله: لا تقل: (( حي على الصلاة ) ) ، بل (( صلوا في بيوتكم ) ) .

والذي فهمه البخاري: ان هذه الكلمة قالها بعد الحيعلتين أو قبلهما ، فتكون زيادة كلام في الأذان لمصلحة ، وذلك غير مكروه كما سبق ذكره ؛ فإن من كره الكلام في اثناء الأذان انما كره ما هو اجنبي منه ، ولا مصلحة للاذان فيه .

وكذا فهمه الشافعي ؛ فإنه قال في كتابه: إذا كانت ليلة مطيرة ، أو ذات ريح و ظلمة يستحب ان يقول المؤذن إذا فرغ من اذانه: (( الا صلوا في رحالكم ) ) فإن قاله في اثناء الأذان بعد الحيعلة فلا بأس .

وكذ قال عامة أصحابه ، سوى أبي المعالي ؛ فإنه استبعد ذلك اثناء الأذان .

وأماابدال الحيعلتين بقوله: (( الا صلوا في الرحال ) ) ، فانه اغرب واغرب .

وفي الباب - أيضا - عن نعيم بن النهام .

خرجه الامام أحمد: ثنا عبد الرزاق: أبنا معمر ، عن عبيد الله بن عمر ، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت