فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 495""""""
وقد خرجهما مسلم - أيضا - كذلك .
وعلى هذه الرواية ، فلا يدخل هذا الحديث في هذا الباب ، بل هو دليل على ان المؤذن يوم المطر مخير بين ان يقول: (( حي على الصلاة حي على الفلاح ) ) ، وبين ان يبدل ذلك بقوله: (( صلوا في رحالكم أو بيوتكم ) ) ، ويكون ذلك من جملة كلمات الأذان الاصلية في وقت المطر .
وهذا غريب جدًا ، اللهم الا ان يحمل على انه امره بتقديم هذه الكلمات على الحيعلتين ، وهو بعيد مخالف لقوله: لا تقل: (( حي على الصلاة ) ) ، بل (( صلوا في بيوتكم ) ) .
والذي فهمه البخاري: ان هذه الكلمة قالها بعد الحيعلتين أو قبلهما ، فتكون زيادة كلام في الأذان لمصلحة ، وذلك غير مكروه كما سبق ذكره ؛ فإن من كره الكلام في اثناء الأذان انما كره ما هو اجنبي منه ، ولا مصلحة للاذان فيه .
وكذا فهمه الشافعي ؛ فإنه قال في كتابه: إذا كانت ليلة مطيرة ، أو ذات ريح و ظلمة يستحب ان يقول المؤذن إذا فرغ من اذانه: (( الا صلوا في رحالكم ) ) فإن قاله في اثناء الأذان بعد الحيعلة فلا بأس .
وكذ قال عامة أصحابه ، سوى أبي المعالي ؛ فإنه استبعد ذلك اثناء الأذان .
وأماابدال الحيعلتين بقوله: (( الا صلوا في الرحال ) ) ، فانه اغرب واغرب .
وفي الباب - أيضا - عن نعيم بن النهام .
خرجه الامام أحمد: ثنا عبد الرزاق: أبنا معمر ، عن عبيد الله بن عمر ، عن