فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 181""""""
قال: وكان يقول: من لم يخف النفاق فهو منافق ( 557 ) .
وعن حبيب بن الشهيد ، عن الحسن قال: إن القوم لما رأوا هذا النفاق يغول الإيمان لم يكن لهم هم غير النفاق ( 558 ) .
والروايات في هذا المعنى عن الحسن كثيرة . وقول البخاري بعد ذلك:"وما يحذر من الإصرار عل النفاق والعصيان من غير توبة لقول الله تعالى ) وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُون ( [ آل عمران: 135 ] : فمراده أن الإصرار على المعاصي وشعب النفاق من غير توبة يخشى منها أن يعاقب صاحبها بسلب الإيمان بالكلية وبالوصول إلى النفاق الخالص وإلى سوء الخاتمة ، نعوذ بالله من ذلك ، كما يقال: إن المعاصي بريد الكفر ."
وفي"مسند الإمام أحمد" ( 559 ) من حديث عبد الله بن عمرو ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ك"ويل لأقماع القول ويل للذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون".
وأقماع القول: الذين آذانهم كالقمع يدخل فيه سماع الحق من جانب ويخرج من جانب آخر لا يستقر فيه .
وقد وصف الله أهل النار بالإصرار على الكبائر فقال وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ ( [ الواقعة: 46 ] والمراد بالحنث: الذنب الموقع في الحنث وهو الإثم . وتبويب البخاري لهذا الباب يناسب( 208 - ب / ف ) أن يذكر فيه حبوط الأعمال الصالحة ببعض الذنوب كما قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ