""""""صفحة رقم 536""""""
وعنه رواية اخرى ، أنه يصلي ذوات الاسباب ، كقول الشافعي ، فيصلي الداخل حينئذ تحية المسجد ثم يجلس .
وقد تقدمت هذه المسألة في الكلام على احاديث النهي مستوفاة .
وأماالظهر ، فأنه يستحب التطوع قبلها بركعتين أو اربع ركعات ، وهي من الرواتب عند الاكثرين .
وقد روي في الصلاة عقب زوال الشمس أحاديث ، في أسانيد أكثرها مقال .
وبكل حال ؛ فما بين الاذانين للظهر هو وقت صلاة ، فمن شاء استقل ومن شاء استكثر .
وأمابين الاذانين لصلاة العصر ، فهذا الحديث يدل على انه يشرع بينهما صلاة ، وقد ورد في الاربع قبل العصر أحاديث متعددة ، وفي الركعتين - أيضا .
واختلفوا: هل يلتحق بالسنن الرواتب ؟ والجمهور على انها لا تلتحق بها .
وأمابين الاذانين قبل المغرب ، فهذا الحديث يدل على مشروعية الصلاة فيه .
وقد اختلف العلماء في ذلك:
فمنهم من كرهه ، وقال: لا يزول وقت النهي حتى يصلي المغرب ، وهو قول الكوفيين وغيرهم .
ومنهم من قال: باسحبابها ، وهو رواية عن أحمد ، وقول طائفة من السلف ؛ لهذا الحديث ؛ ولحديث أنس في الباب الماضي .
ومنهم من قال: هي مباحة ، غير مكروهة ولا مستحبة ، والامر بها إطلاق من محظور ، فلا يفيد أكثر من الاباحة ، وهو رواية عن أحمد ، وسيأتي القول فيها بأبسط من هذا في موضع آخر - إن شاء الله تعالى .