فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 610""""""
وقد اختلف في كراهية الكلام بين الخطبة والصلاة ، فكرهه طاوس - في رواية - والحكم وأبو حنيفة ، ورخص فيه الأكثرون .
قال ابن المنذر: كان طاوس وعطاء والزهري وبكر بن عبد الله والنخعي وحماد ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور ويعقوب ومحمد يرخصون فيه ، وروينا ذلك عن ابن عمر ، وحكي كراهته عن الحكم .
وأماالكلام بين إقامة الصلاة والصلاة في غير الجمعة فلا أعلم أحدًا كرهه ، وإنما كره من كره ذلك يوم الجمعة تبعًا لكراهة الكلام في وقت الخطبة ، فاستصحبوا الكراهة إلى انقضاء الصلاة ، وهذا المعنى غير موجود في سائر الصلوات .
وحكى ابن عبد البر عن العراقيين كراهته بني الإقامة والصلاة مطالقًا .
فإن كان الكلام بينهما لمصلحة كتسوية الصفوف ونحوها كان مستحبًا ، وقد دلت الأحاديث الكثيرة على ذلك ، ووردت احاديث وآثار في الدعاء قبل الدخول في الصلاة .