فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 7""""""
-- بَابُ
وُجُوبِ صَلاَةِ الجَمَاعَةِ
وَقَالَ الحَسَنُ: إِنْ مَنَعَتْهُ أُمُّهُ عَنِ العِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ شَفَقَةً لَمْ يُطِعْهَا
مقصود البخاري بهذا الباب: أن الجماعة واجبةٌ للصلاة ، ومن تركها لغير عذرٍ ، وصلى منفردًا فَقَدْ ترك واجبًا ، وهذا قَوْلِ كثير من السلف ، منهم: الْحَسَن ، وما حكاه البخاري عَنْهُ يدل عَلَى ذَلِكَ .
وقد روي عَن الْحَسَن التصريح بتعليل ذَلِكَ بأن الجماعة فريضةٌ ، فروى إِبْرَاهِيْم الحربي فِي (( كِتَاب البر ) ): نا عُبَيْدِ الله بْن عُمَر - - هُوَ: القواريري -: نا معتمر: نا هِشَام ، قَالَ: سئل الْحَسَن عَن الرَّجُلُ تأمره أمه أن يفطر تطوعًا ؟ قَالَ: يفطر ، ولا قضاء عَلِيهِ . قُلتُ: تنهاهُ أن يصلي العشاء فِي جماعة ؟ قَالَ: لَيْسَ لها ذَلِكَ ؛ هَذِهِ فريضة .
وروى بإسناده عَن عَطَاء فِي الرَّجُلُ تحسبه أمه فِي الليلة المطيرة المظلمة عَن الصلاة فِي جماعة ، قَالَ: أطعها .
وهذا لا يخالف فِيهِ الْحَسَن ؛ فإن الْحَسَن أفتى بعدم طاعة الأم فِي ترك الجماعة فِي غير حال العذر ، وعطاء أفتى بطاعتها فِي ترك الجماعة فِي حال العذر المبيح لترك الجماعة ، وعطاء موافق للحسن فِي القول بوجوب الجماعة .
قَالَ ابن المنذر: وممن كَانَ يرى أن حضور الجماعات فرض: عَطَاء بْن أَبِي رباح ، وأحمد بْن حَنْبل ، وأبو ثور .
قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيّ: لا أرخص لمن قدر عَلَى صلاة الجماعة فِي ترك