فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 38""""""
الحَدِيْث الثاني:
قَالَ:
650 -- حَدَّثَنَا عُمَر بْن حفص: ثنا أَبِي ، قَالَ: ثنا الأعمش ، قَالَ: سَمِعْت سالمًا ، قَالَ: سَمِعْت أم الدرداء تَقُول: دَخَلَ عَلِيّ أبو الدرداء وَهُوَ مغضب ، فَقُلْت: مَا أغضبك ؟ فَقَالَ: والله مَا أعرف من أمر مُحَمَّد ( شيئًا ، إلا أنهم يصلون جميعًا .
وليس فِي هَذَا الحَدِيْث ذكر للجماعة فِي صلاة الفجر بخصوصها ، وإنما فِيهِ أن الصلاة فِي الجماعة من أمر مُحَمَّد ( ودينه وسرعه ، فهو كقول ابن مسعودٍ: إن الله شرع لنبيه سنن الهدى ، وإنهن من سنن الهدى . وقد تقدم ذكره .
وفي رِوَايَة للأمام أحمد فِي هَذَا الحَدِيْث: (( إلا الصلاة ) ) .
وهذا بخلاف قَوْلِ أَنَس: مَا أعرف شيئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عهد رَسُول الله ( .
قيل الصلاة ؟ قَالَ: أليس قَدْ صنعتم ما صنعتم فيها ؟
وقد خرجه البخاري فِي موضع آخر .
وخرجه - - أيضًا - - بلفظ آخر ، وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ - - وَهُوَ يبكي -: لا أعرف شيئًا مِمَّا أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قَدْ ضيعت .
وأشار أَنَس إلى مَا أحدثه بنو أمية من تضييع مواقيت الصلاة ، وكان أبو الدرداء قَدْ توفى قَبْلَ ذَلِكَ فِي زمن معاوية .
يبين هَذَا: مَا خرجه الإمام أحمد من رِوَايَة ثابت ، عَن أَنَس ، قَالَ: مَا أعرف فيكم اليوم شيئًا كُنْتُ أعهده عَلَى عهد رَسُول الله ( ، ليس قولكم: