فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 202""""""
وفي"سنن أبي داود"عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رأى قبة مشرفة فقال:"ما هذه ؟"فقالوا"لفلان ، فجاء صاحبها فسلم على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأعرض عنه فعل ذلك مرارا حتى هدمها الرجل ( 610 ) ."
وفي"سنن ابن ماجه"عن ابن عباس مرفوعا:"أراكم ستشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود كنائسها والنصارى بيعها ( 611 ) . فهذا الحديث قد اشتمل على أصول الدين ومهماته وقواعده ويدخل فيه الإعتقادات والأعمال الظاهرة والباطنة ، فجميع علوم الشريعة ترجع إليه من أصول الإيمان والإعتقادات ومن شرائع الإسلام العملية بالقلوب والجوارح ومن علوم الإحسان ونفوذ البصائر في الملكوت . وقد قيل: إنه يصلح أن يسمى"أم السنة"لرجوعها كلها إليه كما تسمى الفاتحة"أم الكتاب"و"أم القرآن"لمرجعه إليها ( 612 ) ."
ثم خرج البخاري بعد هذا: حديث ( 613 ) :
51 -ابن عباس: أخبرني أبو سفيان أن هرقل قال له: سألتك هل يزيدون أم ينقصون ؟ فزعمت أنهم يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتم ، وسألتك: هل يرتد أحد منهم لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ فزعمت أن لا وكذلك الإيمان حيت تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد .
ومقصود بإيراد هذه الجملة من حديث هرقل: أن الإيمان يزيد حتى يتم ، وأن الدين هو الإيمان ؛ فإنه سأله: هل يرتد أحد منهم سخطة لدينه ؟ ثم أجاب بأن الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد .
والبشاشة: الفرح والاستبشار ،