فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 3460

""""""صفحة رقم 24""""""

ومن خالف في ذلك جعل الكفر هنا غير ناقل عن الملة كما في قوله تعالى ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ( [ المائدة: 44 ] .

فأما بقية خصال الإسلام والإيمان فلا يخرج العبد بتركها من الإسلام عند أهل السنة والجماعة . وإنما خالف في ذلك الخوارج ونحوهم من أهل البدع .

قال حذيفة: الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم ، والصلاة سهم ، والزكاة سهم ، والحج سهم ، ورمضان سهم ، والجهاد سهم ، والأمر بالمعروف سهم ، والنهي عن المنكر سهم ، وقد خاب من لا سهم له . وروي مرفوعا ، والموقوف أصح ( 55 ) .

فسائر خصال الإسلام الزائدة على أركانه الخمسة ودعائمه إذا زال منها شيء نقص البنيان ولم ينهدم أصل البنيان بذلك النقص .

وقد ضرب الله ورسوله مثل الإيمان ( 180 - أ / ف ) والإسلام بالنخلة . قال الله تعالى: ( ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهاَ ( [ إبراهيم: 23 - 24 ] .

فالكلمة الطيبة هي كلمة التوحيد وهي أساس الإسلام ، وهي جارة على لسان المؤمن وثبوت أصلها هو ثبوت التصديق بها في قلب المؤمن ، وارتفاع فرعها في السماء هو علو هذه الكلمة وبسوقها وأنها تحرق ( 56 ) الحجب ولا تتناهى دون العرش ، وإتيانها أكلها كل حين: هو ما يرفع بسببها للمؤمن كل حين من القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت