فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 409""""""
عبيد الله بن أبي جعفر ، أن محمد بن جعفرٍ بن الزبير حدثه ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة - زوج النبي ( - ، قالت: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم والعوالي ، فياتون في الغبار ، يصيبهم الغبار والعرق ، فيخرج منهم العرق ، فأتى إنسان منهم رسول الله ( - وهو عندي - ، فقال النبي (: (( لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا ) ) .
(( أحمد ) ) هذا ، قد سبق الاختلاف فيه: هل هو ابن أخي ابن وهبٍ ، أو ابن صالح ، أو ابن عيسى التستري ؟
وذكر أبو نعيم في (( مستخرجه ) ): أنه ابن عبد الله .
كذا قال ، ولم يبين من هو ؟
وفي أكثر النسخ: (( فيأتون في الغبار ) ) ، وفي بعضها: (( في العباء ) ) ، وهو الأشبه .
وفي النسخ: (( فيخرج منهم العرق ) ) ، وفي (( صحيح مسلم ) ): (( فيخرج منهم الريح ) ) .
وفيه - أيضًا -: (( العباء ) ) .
وهذا من أوضح الأدلة على أن غسل الجمعة ليس بواجب ، حتى ولا على من له ريح تخرج منه ، وإنما يؤمر به ندبًا واستحبابًا ، لقوله: (( لو أنكم تطهرتم ليومكم
هذا )) .
ومقصود البخاري من هذا الحديث: أن أهل العوالي كانوا يشهدون الجمعة مع النَّبيّ ( ، وليس في هذا ما يدل على وجوب الجمعة على من كانَ خارج