فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 510""""""
هكذا ساقه الإمام أحمد ، ولم يذكر ما قاله ابن سلامٍ .
وقد خرّجه البزار بتمامه ، وذكر فيه: أن ابن سلامٍ قال له: خلق الله آدم يوم الجمعة ، وأسكنه الجنة يوم الجمعة ، وأهبطه إلى الأرض يوم الجمعة ، وتوفاه يوم الجمعة ، وهو اليوم الذي تقوم فيه الساعة ، وهي آخر ساعةٍ من يوم الجمعة . قلت: ألست تعلم أن النبي ( يقول: (( في صلاةٍ ) ) ؟ قال: أولست تعلم أن النبي ( قال: (( من انتظر الصلاة فهو في صلاة ) ) ؟ .
فهذه الرواية - أيضًا - تدل على أن ذكر فضل يوم الجمعة وما فيه من الخصال إنما هو من رواية أبي سلمة عن عبد الله بن سلامٍ ، ورواية الأوزاعي وغيره تدل على أن هذا القدر كان أبو هريرة يرويه عن كعبٍ .
وقد روي عن أبي هريرة ، عن النبي (: (( خيرٌ يومٍ طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ) ) ، وذكر ما فيه من الخصال من طرق متعددة ، وهي معللة بما ذكرناه ؛ ولذلك لم يخرّج البخاري منها شيئًا .
وقد خرّجه مسلم من طريق الاعرج ، عن أبي هريرة - مرفوعًا .
وخرّجه ابن حبان من روايةٍ العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - مرفوعًا .
وروي عن العلاء ، عن إسحاق أبي عبد الله ، عن أبي هريرة - مرفوعًا .
فتحرر من هذا: أن المرفوع عن أبي هريرة من الحديث ذكر ساعة الجمعة .
وزعم ابن خزيمة: أن قوله: (( خيرٌ يومٍ طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ) ) مرفوع - أيضًا - بغير خلافٍ ، وأن الاختلاف عن أبي هريرة فيما بعد ذلك من ذكر الخصال التي في الجمعة .
وحديث أبي سعيدٍ يدل على أن النبي ( أنسي معرفة وقتها ، كما انسي معرفة ليلة القدر .