فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 42""""""
وقد ذهب كثير من العلماء إلى استحباب صلاة الخوف على ما صلى النبي ( بذات الرقاع في هذا الحديث .
قال القاسم بن محمد: ما سمعت في صلاة الخوف أحب إلي منه .
وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وداود والثوري - في رواية - وحكاه إسحاق عن أهل المدينة وأهل الحجاز ، وهو قول عبد الرحمن بن مهدي ، وحكاه الترمذي ، عن إسحاق .
وصرح إسحاق في رواية ابن منصور على أنه يجوز العمل به ، ولا يختاره على غيره من الوجوه . إلاّ أنهم اختلفوا: هل تقضي الطائفة الركعة الثانية قبل سلام الإمام ، أو بعده ؟
فعند الشافعي وأحمد وداود: تقضي قبل سلام الإمام ، ثُمَّ يسلم بهم وهو رواية عن مالك ، ثُمَّ رجع عنها ، وقال: إنما يقضون بعد سلام الإمام ، وهو قول أبي ثور وأبي بكر عبد العزيز بن جعفر من أصحابنا ، ذكره في كتابه (( الشافي ) ) .
ونص أحمد على أن هذه الصلاة تصلى وأن كان العدو في جهة القبلة . وقال القاضي أبو يعلى: إنما تصلى إذا كان العدو في غير جهة القبلة ، وكذلك حمل بعض أصحاب سفيان قوله على ذلك .
قال بعض أصحابنا: نص أحمد محمول على ما إذا لم يمكن صلاة عسفان لاستتار العدو ، وقول القاضي محمول على ما إذا أمكن أن يصلوا صلاة عسفان لظهور العدو .
وكذا قال أصحاب الشافعي ، لكنهم جعلوا ذلك شرطا لاستحباب صلاة ذات الرقاع ، لا لجوازها .