فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 50""""""
فأما قصر الصلاة في حال الخوف في الحضر ، فالجمهور على منعه . وحكى القاضي أبو يعلى رواية عن أحمد بجوازه ، مخرجة عن رواية حنبل عنه ، بجواز الفطر في رمضان لقتال العدو .
وروي عن عثمان بن عفإن ، أنه قالَ: لايقصر الصلاة إلاّ من كان شاخصًا أو بحضرة العدو .
وظاهره: أنه يجوز القصر بحضرة العدو في غير السفر - أيضًا - وبذلك فسره أبو عبيدة في (( غريبه ) ) .
وذكر ابن المنذر عن عمران بن حصين مثل قول عثمان - أيضًا .
وقد يفسر بأنه لايجوز القصر إلاّ في حال السفر أو الإقامة في دار الحرب لقتال
العدو ، وهذا قول كثير من العلماء ، ويأتي بيانه في (( كتاب قصر الصَّلاة ) ) إن شاء الله
وسيذكر البخاري في هذا الباب ما يستدل به على جواز التأخير في حال شدة
الخوف .
ومنها:
أنهم إذا عجزوا عن صلاة ركعتين جاز لهم أن يصلوا ركعة واحدة تامةً .
وهذا قول كثير من العلماء ، منهم: ابنُ عباس .
ففي (( صحيح مسلم ) ) ، عنه ، قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم ( في السفر ركعتين ، وفي الحضر أربعًا ، وفي الخوف ركعة .
وقد روي نحو ذلك عن جابر وابن عمر ، وقد سبق ذكر قولهما .
ورواه الحسن ، عن حطان الرقاشي ، عن أبي موسى - أيضًا - أنه فعله .