فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 3460

""""""صفحة رقم 50""""""

فأما قصر الصلاة في حال الخوف في الحضر ، فالجمهور على منعه . وحكى القاضي أبو يعلى رواية عن أحمد بجوازه ، مخرجة عن رواية حنبل عنه ، بجواز الفطر في رمضان لقتال العدو .

وروي عن عثمان بن عفإن ، أنه قالَ: لايقصر الصلاة إلاّ من كان شاخصًا أو بحضرة العدو .

وظاهره: أنه يجوز القصر بحضرة العدو في غير السفر - أيضًا - وبذلك فسره أبو عبيدة في (( غريبه ) ) .

وذكر ابن المنذر عن عمران بن حصين مثل قول عثمان - أيضًا .

وقد يفسر بأنه لايجوز القصر إلاّ في حال السفر أو الإقامة في دار الحرب لقتال

العدو ، وهذا قول كثير من العلماء ، ويأتي بيانه في (( كتاب قصر الصَّلاة ) ) إن شاء الله

وسيذكر البخاري في هذا الباب ما يستدل به على جواز التأخير في حال شدة

الخوف .

ومنها:

أنهم إذا عجزوا عن صلاة ركعتين جاز لهم أن يصلوا ركعة واحدة تامةً .

وهذا قول كثير من العلماء ، منهم: ابنُ عباس .

ففي (( صحيح مسلم ) ) ، عنه ، قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم ( في السفر ركعتين ، وفي الحضر أربعًا ، وفي الخوف ركعة .

وقد روي نحو ذلك عن جابر وابن عمر ، وقد سبق ذكر قولهما .

ورواه الحسن ، عن حطان الرقاشي ، عن أبي موسى - أيضًا - أنه فعله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت