فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 298""""""
النشقة ، وهي العقدة التي تكون على يد البعير من الصيد ، فكأنه قال: تقيد المسافر .
وقال الخطابي في (( الأعلام ) ): (( بشق ) ) ليس بشيء إنما هو (( لثق ) ) ، من
اللثوق ، وهو الوحل ، لثق الطريق والثوب: إذا أصابه ندى المطر ، وبكى الرجل حتى لثقت لحيته ، أي: اخضلت ، ويحتمل أن يكون (( مشق ) ) ، أي: صار منزله زلقًا ، ومنه مشق الخط ، والميم والباء متقاربان . انتهى ما ذكره .
والمقصود من هذا الحديث في هذا الباب: أن المأمومين يرفعون أيديهم إذا رفع الإمام يده ، ويدعون معه .
وممن قال: إن الناس يدعون ويستسقون من الإمام: مالك وأحمد .
وقال أصحاب الشافعي: إن سمعوا دعاء الإمام أمنوا عليه ، وإن لم يسمعوا دعوا .
وكذا قالوا في قنوت المأموم خلف الإمام .
وأما مذهب أحمد ، فإن لم يسمع المأموم قنوت إمامه المشروع دعا .
وإن سمع ، فهل يؤمن ، أو يدعو ، أو يخير بينهما ، أو يتابعه في الثناء ، ويؤمن على دعائه ؟ حكي عنه فيهِ روايات .