فهرس الكتاب

الصفحة 3232 من 3460

""""""صفحة رقم 308""""""

وقد تأول بعض المتأخرين حديث أنس على أن النَّبيّ ( لم يقصد قلب كفيه ، إنما حصل لهُ من شدة رفع يديه انحاء بطونهما إلى الأرض .

وليس الأمر كما ظنه ، بل هوَ صفة مقصود لنفسه في رفع اليدين في الدعاء .

روى الوليد بن مسلم بإسناده ، عن ابن سيرين ، قالَ: إذا سألت الله فسل ببطن كفيك ، وإذا استخرت الله ، فقل هكذا - ووجه يديه إلى الأرض - ، وقال: لا تبسطهما .

وروى الإمام أحمد ، عن عفان ، أن حماد بن سلمة وصف النَّبيّ ( يديه بعرفة ، ووضع عفان وكفيه مما يلي الأرض .

وقال حرب: رأيت الحميدي مد يديه ، وجعل بطن كفيه إلى الأرض ، وقال: هكذا الابتها .

وحماد بن سلمة والحميدي من أشد الناس تشددا في السنة ، وردا على من خالفها من الجهمية والمعتزلة ونحوهم .

وقد ذهب مالك إلى رفع اليدين في الاستسقاء على هذا الوجه:

ففي (( تهذيب المدونة ) ) في (( كتاب الصَّلاة ) ): ضعف مالك رفع اليدين عد الجمرتين ، واستلام الحجر ، وبعرفات ، والموافق ، وعند الصفا والمروة ، وفي المشعر ، ووالاستسقاء ، وقد رئي مالك رافعا يديه في الاستقاء ، حين عزم عليهم الإمام ، وقد جعل بطونهما مما يلي الأرض ، وقال إن كانَ الرفع فهكذا .

قالَ ابن القاسم: يريد في الاستسقاء في مواضع الدعاء .

وكذا ذكره أصحاب الشافعي:

ففي (( شرح المهذب ) ) في (( الاستسقاء ) ): قالَ الرافعي وغيره: قالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت