فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 337""""""
وهو من الأضداد ، يقال: ناء إذا طلع ، وناء إذا غرب ، وناء فلان إذا
قرب ، وناء إذا بعد .
وقد أجرى الله
العادة بمجيء المطر عند طلوع كل منزل منها ، كما أجرى
العادة بمجيء الحر في الصيف ، والبرد في الشتاء .
فإضافة نزول الغيث إلى الأنواء ، إن اعتقد أن الأنواء هي الفاعلة لذلك ،
المدبرة له دون الله عز وجل ، فقد كفر بالله
، وأشرك به كفرا ينقله عن ملة
الإسلام ، ويصير بذلك مرتدا ، حكمه حكم المرتدين عن الإسلام ، إن كان قبل
ذلك
مسلما .
وإن لم يعتقد ذلك ، فظاهر الحديث يدل على أنه كفر نعمة الله .
وقد سبق عن ابن عباس ، أنه جعله كفرا
بنعمة الله عز وجل .
وقد ذكرنا في"كتاب: الإيمان"أن الكفر كفران: كفر ينقل عن الملة ،
وكفر دون ذلك ، لا
ينقل عن الملة ، وقد بوب البخاري عليه هنالك .
فإضافة النعم إلى غير المنعم بها بالقول كفر للمنعم في نعمه ، وإن
كان
الإعتقاد يخالف ذلك .
والأحاديث والآثار متظاهرة بذلك .
وفي"صحيح مسلم"، عن أبي هريرة ، عن
النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] ، قال:"ألم تروا"
إلى ما قال ربكم ؟ قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها
كافرين ، يقولون: الكوكب وبالكوكب"."
وروي من وجه آخر ، عن أبي هريرة ، عن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] ، قال:"إن الله"
عز وجل ليبيت القوم بالنعمة ، ثم يصبحون وأكثرهم بها كافر ، يقولون: مطرنا