فهرس الكتاب

الصفحة 3311 من 3460

""""""صفحة رقم 387""""""

ووجه التفريق بينهما: أن الأم برها آكد من بر الأب ؛ ولهذا وصى النبي ( ببرها ثلاث مرات ، ثم وصى ببر الأب بعده .

قال الحسن: للأم ثلثا البر .

وقد روي ، عنه في رجل حلف عليه أبوه بكلام ، وحلف عليه أمه بخلافه ؟ قالَ: يطيع أمه .

وقال عطاء ، في رجل أقسمت عليه أمه أن لا يصلي إلاّ الفريضة ، ولا يصوم إلاّرمضان ؟ قالَ: يطيعها .

وإنما قدم طاعتها على التطوع ؛ لأن طاعتها واجبة ، وهذا يشترك فيهِ الوالدان .

وقد سوى أصحابنا بينهما في إجابتهما في الصَّلاة ، وقالوا: لاتجب إجابتهما

فيها ، وتبطل الصَّلاة .

لكن إذا كان في نفل خرج وأجابهما ، بخلاف إجابة النبي ( في الصلاة لمن دعاه ؛ فإنها كانت واجبة -: نص عليهِ أحمد ، وقال: لاتبطل بها الصَّلاة .

وكذلك قاله إسحاق بن راهويه ، وذكر أن ذلك من خصائص النبي ( ، وليست لأحد بعده .

وكذلك هو الصحيح من مذهب الشافعي وأصحابه .

واستدلوا بأن المصلي يقول في صلاته: (( السلام عليك أيها النبي ) ) ، ولو خاطب بذلك غيره لبطلت صلاته .

ولو قيل بوجوب إجابة الأم في الصلاة ، وأنها لاتبطل بها الصلاة ، لم يبعد ، وهو ظاهر قول مكحول والأوزاعي ، كما سبق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت