فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 407""""""
الحسن والثوري والشافعي وأصحابه وأحمد - في رواية - وابن القاسم المالكي ، وعن أبي يوسف روايتان:
أحداهما: أن أراد به التافيف فهو كلام .
والثانية: ليس بكلام بكل حال ، وهي التي رجع إليها .
وكرهه ابن سيرين ويحيى بن [ أبي كثير ] ، من غير إفساد الصلاة به .
وهو قول مالك وأحمد - في رواية - وإسحاق وسليمان بن داود الهاشمي وأبي خيثمة .
وقال أحمد - مرة -: أخشى أن يكون قد فسدت صلاته ؛ يروى عن ابن عباس: من نفخ في صلاته فقد تكلم .
فحكى أكثر أصحابنا المتقدمين عن أحمد في ذلك روايتين .
وأما القاضي أبو يعلى وأصحابه ، فنزلوهما على حالين ، قالوا: إن بأن منه حرفان فهو كلام مبطل الصلاة ، وإلا فلا .
ولايعرف هذا التفصيل عن أحمد ، ولاعن غيره ممن تقدم ، سوى الشافعي وأصحابه ، وهو قول أبي ثور .
واستدلوا بأن الكلام عند العرب ما دل على معنى ، وأقله حرفان .
ولكن الكلام المقصود يدل على معناه الموضوع له بالوضع ، ودلالة النفخ والتأوه ونحو ذلك إنما هوَ بالطبع لا بالوضع ، فليس في شيء من ذَلِكَ حروف موضوعة للدلالة على معنى خاص .