فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 422""""""
ولعل أبا الزبير رواه عن أبي جعفر - أيضا - ، أو عن عطاء ، عنه ودلسه .
أو لعل حماد بن سلمة أراد حديث أبي الزبير ، عن جابر ، أنه سلم على النبي ( وهو صلي ، فأشار إليه .
ومنها:
أن النبي ( لم ينه من سلم عليهِ في الصلاة عن السلام عليه .
واستدل بذلك من قال: إنه لا يكره السلام على المصلي ، وهو قول ابن عمر ومالك وأحمد وإسحاق - في رواية عنهم - ومروان بن محمد الدمشقي .
وقالت طائفة: يكره ، وهو قول جابر بن عبد الله وعطاء والشعبي ، الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق - في رواية عنهم .
واستدلوا بقوله لابن مسعود: (( إن في الصلاة شغلا ) ) ؛ فإن في ذَلِكَ إشارة إلى كراهة السلام عيله ؛ ولأنه ينشغل [ . . . . ] المصلي ، وربما سهى بسببه فبادر الرد عليهِ .
ومن أصحابنا المتأخرين من قالَ: إن كانَ المصلي عالمًا ، يفهم كيف يرد عليهِ ، لم يكره السلام عليهِ ، وإلا كره .
فمن قال: إنه لا يكره السلام على المصلي ، فمقتضى قوله: إنه لايستحق
جوابًا ، ولا يجب الرد عليه .
ومن قال: لايكره ، فمنهم من قال: لايستحق جوابًا ، وإنما يستحب الرد في الحال بالإشارة ، وهو قول الشافعية .
وحكى أصحابنا في وجوب الرد روايتين مطلقًا .