""""""صفحة رقم 424""""""
وفي رواية ، خرجها الإمام أحمد في هذا الحديث ، أن النَّبيّ ( قالَ لأبي بكر: (( لم رفعت يديك ؟ ) ) قالَ: رفعت يدي لأني حمدت الله على ما رأيت منك - وذكر الحديث .
وقد سبق الكلام على أن من تجددت لهُ نعمة في الصَّلاة: هل يحمد الله عليها ؟ وأن عبيد الله العنبري استحسنه ، وغيره جوزه ، وخلاف من خالف في ذلك ؛ فإن البخاري بوب على ذلك فيما سبق .
ومراد بهذا الباب: زيادة استحباب رفع الأيدي عند الثناء على الله في الصلاة .
ويعضده: ما خرجه مسلم في (( صحيحه ) ) من حديث عبد الرحمن بن سمرة ، قال: كنت بأسهم لي بالمدينة في حياة النبي ( ، إذ كسفت الشمس فنبذتها ، فقلت: والله ، لأنظرن إلى ما حدث لرسول الله ( في كسوف الشمس . قال: فأتيته وهو قائم في الصلاة ، رافعًا يديه ، فجعل يسبح ويهلل ويكبر ، ويدعو حتى حسر عنها ، فلما حسر عنها قرأ سورتين ، وصلى ركعتين .
ويستدل بهذا القول من قال: إنه يرفع يديه في القنوت في الصلاة ، وهو قول النخعي والثوري وأحمد وإسحاق ومالك والأوزاعي - في رواية عنهما .
وهو الصحيح عند أكثر أصحاب الشافعي .
ومنهم من قال: يرفعهما أولا لتكبير القنوت ، ثم يرسلهما ، وهو قول أبي حنيفة والليث بن سعد والحسن بن حي .
وقالت طائفة: لايرفعهما أصلًا .