فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 397""""""
بن زيد بنِ أسلم ، في قولُهُ: ( وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ( [ البقرة: 25 ] ، قالَ: المطهرة: التي لا تحيض ، قالَ: وكذلك خلقت حواء عليها السلام حتى عصت ، فلما عصت قالَ الله تعالى: (( إني خلقتك مطهرة ، وسأدميك كَما أدميت هَذهِ الشجرة ) ) .
وقد استدل البخاري لذلك بعموم قول النبي (: (( إن هَذا شيء كتبه الله على بنات آدم ) ) ، وَهوَ استلال ظاهر حسن ، ونظيره: استدلال الحسن على إبطال قول مِن قالَ: أول مِن رأى الشيب إبراهيم ( ، بعموم قول الله عز وجل: ( اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ( [ الروم: 54 ] .
294 -حدثنا علي بنِ عبد الله المديني: نا سفيان ، قالَ: سمعت عبد الرحمن بنِ القاسم ، قالَ: سمعت القاسم يقول: سمعت عائشة تقول: خرجنا لا نرى إلا الحج ، فلما كنت بسرف حضت ، فدخل علي رسول الله ( وأنا أبكي ، فقالَ: (( مالك أنفست ؟ ) ) قلت: نعم . قالَ: (( إن هَذا أمر كتبه الله على بنات آدم ، فاقضي ما يقضي الحاج ، غير أن لا تطوفي بالبيت ) ) . قالت: وضحى رسول الله ( عَن نسائه بالبقر .
هَذا إسناد شريف جدًا ؛ لجلالة رواته ، وتصريحهم كلهم بسماع بعضهم مِن بعض ، فلهذا صدر بهِ البخاري (( كِتابِ: الحيض ) ) .
وفيه اللفظة التي استدل بها البخاري على أن الحيض لازم للنساء منذ خلقهن الله ، وأنه لَم يحدث في بني إسرائيل ، كَما تقدم .
وقد رويت هَذهِ اللفظة - أيضًا - عَن جابر ، أن النبي ( قالَ ذَلِكَ لعائشة في