فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 3460

""""""صفحة رقم 422""""""

واختلف المتكلمون في أصول الفقه: هل هي مكلفة بالصوم في حال حيضها ، أم لا تؤمر بهِ إلا بعد طهرها ؟

وقال كثير مِن الفقهاء: أنَّهُ لا تظهر لهذا الاختلاف فائدة .

وقد تظهر لَهُ فائدة ، وهي: أن الحائض إذا ماتت قبل انقطاع دمها ، فهل يجب أن يطعم عنها لكل يوم أفطرت فيهِ ؟ وكذا المريض والمسافر إذا ماتا قبل زوال عذرهما ، على قول مِن أوجب الإطعام عَن الميت مطلقًا وإن مات قبل التمكن مِن الصوم .

وإذا انقطع دم الحائض ؛ فالجمهور على أن حكمها حكم الجنب ؛ يصح

صومها ، والمخالف في صوم الجنب يخالف في الحائض بطريق الأولى .

ومن الناس مِن قالَ في الحائض: لا يصح صيامها حتى تغتسل ؛ وإن صح صوم الجنب . وحكي عَن الأوزاعي ، والحسن بنِ صالح ، والعنبري ، وعبد الملك بنِ الماجشون

وغيرهم .

وقد حكاه بعض أصحابنا المتأخرين وجهًا في الحائض إذا انقطع دمها: أنَّهُ لا يصح صومها ، ولم يحك مثله في الجنب .

ووجه الفرق: أن حدث الحيض مانع مِن صحة الصيام ؛ بخلاف الجنابة ، فإنه لو احتلم الصائم لَم يبطل صيامه ، ولو طرأ الحيض في أثناء النهار بطل الصوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت