فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 457""""""
الدم ؟ قالَ: لا بأس
بهِ . ونعت ابن عمر لها ماء الأراك .
وقال ابن جريج ، عَن عطاء: أنَّهُ لَم ير بهِ بأسًا .
قالَ معمر: وسمعت [ ابن ] أبي نجيح يسأل عَن ذَلِكَ ، فلم ير بهِ بأسًا .
فظاهر هَذا: أن المستحاضة معَ تطاول الدم بها لا تطوف حتى ينقطع عنها الدم ، معَ أنَّهُ يُمكن حمله على تطاول دم الحيض ومجاوزته للعادة ، أو على أن الأولى للمستحاضة أن لا تطوف حتى ينقطع دمها . وجمهور العلماء على جواز ذَلِكَ .
وقد خرجه عبد الرزاق في موضع آخر مِن (( كتابه ) ) ، وقال فيهِ: إن ابن عمر سئل عَن امرأة تطاول بها دم الحيضة .
وممن رخص للمستحاضة في الطواف بالبيت: ابن عمر ، وابن عباس ، وعائشة ، وسعيد بنِ المسيب ، وعطاء ، وسعيد بنِ جبير وغيرهم .
قالَ سعيد بنِ المسيب: تقضي المناسك كلها .
وَهوَ قول الثوري ، وأبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وجمهور العلماء .
وفي حديث عائشة في اعتكاف المستحاضة: ما يدل على أن دم الاستحاضة يتميز عَن دم الحيض بلونه وصفرته ، وقد يتعلق بذلك مِن يقول باعتبار التمييز ، كَما تقدم .