""""""صفحة رقم 503""""""
ومنهم مِن قالَ: جنس الصلاة يتكرر في كل يوم مِن أيام الطهر ، فيغني ذَلِكَ عَن قضاء ما تركته منها في الحيض ، بخلاف صيام رمضان ؛ فإنه شهر واحد في السنة لا يتكرر فيها ، فإذا طهرت الحائض أمرت بقضاء ما تركته أيام حيضها ؛ لتأتي بتمام عدته المفروضة في السنة ، كَما يؤمر بذلك مِن أفطر لسفر أو مرض .
وإنما يسقط عَن الحائض قضاء الصلاة التي استغرق حيضها وقتها ، ولم تكن مجموعة إلى ما قبلها أو بعدها ، فإن لَم يستغرق حيضها وقت الصلاة ، بل طهرت في آخر الوقت ، أو حاضت بعد مضي أوله ، ففي لزوم قضائها لها خلاف ، يأتي ذكره في (( كِتابِ الصلاة ) ) - إن شاء الله تعالى .
وكذلك لو طهرت في آخر وقت صلاة تجمع إلى ما قبلها ؛ مثل أن تطهر في آخر وقت العصر أو العشاء ، فهل يلزمها قضاء الظهر والمغرب ؟ فيهِ - أيضًا - اختلاف ، يذكر في (( الصلاة ) ) - إن شاء الله تعالى .
وإن حاضت في أول وقت صلاة تجمع إلى ما بعدها ، ففي لزوم القضاء لما بعد الصلاة التي حاضت في وقتها اختلاف - أيضًا - ، والقول بوجوب القضاء هنا أبعد مِن التي قبلها .