فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 30""""""
شرط ، فإذا عجز عنها سقطت عنه ، كاستقبال القبلة وستر العورة .
والثاني: يصلي ويعيد ، وهو قول مالك في رواية ، والشافعي ، وأحمد في رواية عنه نقلها عنه أكثر أصحابه .
والثالث: لا يصلي ويعيد صلاته ، وهو قول الثوري والأوزاعي وأبي حنيفة ، وهو قول قديم للشافعي .
واستدلوا: بقوله (: (( لا يقبل الله صلاة بغير طهور ) ) .
ويجاب عنه: بان ذلك مع القدرة ، كما في قوله (: (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) ) ، ولا خلاف أنه لو عدم الماء وصلى بالتيمم قبلت صلاته .
والرابع: أنه لا يصلى ولا إعادة عليه ، وهو رواية عن مالك ، وقول بعض الظاهرية ، وحكاه بعضهم رواية عن أبي ثور .
وهو أردأ الأقوال وأضعفها ، ويرده قول الله تعالى: ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ( [ التغابن: 16 ] ، وقول النَّبيّ (: (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ) .
وليس هذا كالحائض ؛ فإن الحائض ليست من أهل الطهارة ، ولا يصح منها لو فعلتها ، وهذا من أهلها وهو عاجز عنها .
وأما قول أسيد بن حضير لعائشة - رضي الله عنها -: (( جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين خيرا ) ) .