فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 172""""""
9 -باب
الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء
خرج فيه حديثين:
الحديث الأول
365 حدثنا سليمان بن حرب: ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، قال: قام رجل إلى النبي ( فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد ، فقال: (( أو كلكم يجد ثوبين ؟ ) ) ثم سأل رجل عمر ، فقال: إذا وسع الله عليكم فأوسعوا ، جمع رجل عليه ثيابه ، صلى رجل في إزار ورداء ، في إزار وقميص ، في إزار وقباء ، في سراويل ورداء ، في سراويل وقميص ، في سراويل وقباء ، في تبان وقباء ، في تبان وقميص . قال: وأحسبه قال: في تبان ورداء .
قد تقدم حديث أبي هريرة هذا من وجه آخر عنه ، وذكرنا أن قوله: (( أو لكلكم ثوبان ؟ ) ) ، (( أو كلكم يجد ثوبين ؟ ) ) إشارة إلى أنه لو لم تشرع الصلاة في ثوب واحد لشق على كثير منهم ؛ فإنه كَانَ فقيرا لا يجد ثوبين .
وفيه إشارة - أيضا - إلى أن الصلاة في الثوب الواحد إنما شرعت لقلة الثياب حينئذ ، فلما كثرت الثياب ، ووسع الله على المسلمين ، بفتح البلاد عليهم وانتقال ملك فارس والروم إليهم أمر عمر ( حينئذ بالصلاة في ثوبين ثوبين ؛ لزوال المعنى الذي كان لأجله شرعت الصلاة في ثوب واحد .
وكل ما يلبس على البدن فهو ثوب ، سواء كان شاملا له أو لبعضه ، وسواء كان مخيطا أو غير مخيط ، فالإزار ثوب ، والقميص ثوب ، والقباء ثوب ، والسراويل ثوب ، والتبان ثوب ، فلهذا قال عمر: إذا وسع الله