فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 326""""""
فجعل يحيى القطان رواية قتادة عن أنس لهذا الحديث شاهدة لرواية حميد عن
أنس ، وأن لم يصرح بسماعه منه ، واكتفى بذلك .
وتبعه البخاري على ذلك ، وقد خرج حديث قتادة عن أنس فيما بعد .
وقد أشار البخاري في (( كتاب: الوضوء ) ) في (( باب: البصاق والمخاط يصيب الثوب ) ) أن سعيد بن أبي مريم روى هذا الحديث ، عن يحيى بن أيوب وعن حميد: سمعت أنسا ، فذكره ، فصرح فيه بالسماع .
وقد تقدم القول في قول يحيى بن أيوب: (( ثنا ) ) .
وهذا الحديث دال على كراهة أن يبصق المصلي في قبلة التي يصلي إليها ، سواء كان في مسجد ، أو لا ، فإن كان مسجد تأكدت الكراهة بأن البزاق في المسجد
خطيئة ، كما يأتي الحديث بذلك في بابه ، فإن كان في قبلة المسجد كان اشد كراهة .
وقد أمر النبي ( ببناء المساجد في الدور: أن تنظف وتطيب ، وسنذكره في موضع آخر - أن شاء الله .
وقد فسر قول الله (: ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ( [ النور: 36 ] : ببنائها وتطهيرها وتنزيهها عما لا يليق بها .
وفي الحديث: نهى المصلي أن يبزق وهو في الصلاة قبل قبلته بكل حال ، وليس فيه التصريح بالنهي عن أن يبزاق عن يمينه ، وورد التصريح به في أحاديث آخر ، وهو يفهم من أمره بأن يبزق عن يساره أو تحت قدمه أو في طرف ردائه .
وذكر اليسار وتحت القدم بلفظه ، والبصاق في طرف ردائه بينه بفعله و فكان دليلا على طهارة البزاق ، وهو رد على من قال بنجاسته ، كما سبق ذكره في (( أبواب: الوضوء ) ) ودليلا على أن تلويث طرف الثوب بالبزاق لحاجة إليه ليس