فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1003

قوله: (ليْسَتْ مِنْ بَابِ أَفْعَلَ الخ) بجر أفعل وفعلان بالكسرة لإضافتهما إلى ما بعدهما فأبطلت ما فيهما من العلمية، ووزن الفعل أو الزيادة، وأما فعلاء بفتح الفاء في الموضعين فغير مصروف للألف الممدودة في الأول، والمقصورة في الثاني، والإضافة لأدنى ملابسة أي أفعل فعل الذي مؤنثه فعلاء كأحمر وحمراء وفعلان، كذلك كسكران وسكرى. وعبارته تشمل ما ليس من باب أفعل فعلان أصلًا كقائم، وما هو منهما ولا مؤنث له كأكمر لكبير كمرة الذكر. ولحيان لطويل اللحية، وما له مؤنث على غير ما ذكر كفعلى بالضم في الأول كأفضل وفضلى وفعلانة في الثاني، كندمان وندمانة من المنادمة لا من الندم فكل هذه تجمع بالواو على كلامه.

قوله: (وَلاَ مِمَا يَسْتَوي فِيهِ الخ) قال أرباب الحواشي هو مع ما قبله بمعنى قول التوضيح يشترط في الصفة قبول التاء، أو الدلالة على التفضيل ا هـ وفيه نظر لأن قبول التاء كما يخرج به نحو جريح وسكران وأحمر يخرج به نحو: أفضل وأكمر ولحيان، والدلالة على التفضيل لا تدخل إلا أفضل فعلى هذا نحو: أكمر ولحيان لا يجمع لعدم التاء والتفضيل معًا، وبه في أكمر صرح في حواشي الأزهرية وعلى كلام الشارح يجمعان، وصرح به الصبان فتدبر وحرر.

قوله: (فَلاَ يُقَالُ الخ) أي لأن أحمر وسكران يؤنثان بغير التاء، وصبور يصلح للمؤنث بنفسه، وعدم قبول التاء يبعد الوصف عن الفعل مع أن جمعه بالحمل عليه كما مر، وإنما جمع الأفضل مع عدم قبوله التاء أيضًا لالتزام تعريفه عند جمعه فأشبه الفعل اللازم حالة التنكير، ومن الشاذ خلافًا للكوفيين قوله:

25 ــــ فَمَا وَجدَتْ نِسَاءُ بني تَمِيمٍ

حَلائِلَ أَسْوَدَيْنِ وَأَحْمَرَيْنِ

وقوله:

26 ــــ مِنّا الَّذِي هُوَ مَا إِنْ طُرّ شَاربُهُ

والعَانِسونَ وَمِنَّا المُرْدُ والشِّيبُ

حيث جمع العانس، وهو من بلغ أوان التزويج ولم يتزوج ذكرًا كان أو أنثى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت