فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1003

قوله: (اسْمُ جِنْسٍ) أي لكل ما سوى الله، وأما العالمون فخاص بالعقلاء، وقيل يعم غيرهم أيضًا وهو الراجح فهو اسم جمع لعالم لما قاله الشارح ولأن شرط الجمع أن يكون أعم من مفرده لا أخص، ولا مساويًا وإلا بطل قولهم أقل الجمع ثلاثة من مفرده كذا قيل. وفيه أن اسم الجمع كالجمع في ذلك وإلا فما معنى كونه اسم جمع حيث لم يفد معناه في الجملة. فالحق أنه جمع له لأن العالم كما يطلق على ما سوى الله دفعة يطلق على كل صنف بخصوصه كعالم الأنس، وعالم الجن فجمع بهذا الاعتبار ليعم أنواع العقلاء شمولًا بناء على القول الأول، أو ليعم جميع الأنواع والأصناف بناء على الثاني. والحق أيضًا أنه مستوف لشروط الجمع كما قاله الرضيّ تبعًا للكشاف وغيره. لأنه في الأصل صفة لما فيه من معنى العلم كالخاتم لما يختم به، والقالب لما يقلب به الشيء من حالة إلى حالة لأن جميع المخلوقات لإمكانها وافتقارها إلى مؤثر يعلم بها ذات موجدها، وتدل على وجوده، ولما غلب على العقلاء منهم جمع بالواو كسائر أوصافهم فدخول غيرهم في العالمين تغليب.

قوله: (وَعِلِّيُّونَ الخ) مثله كل علم بصيغة الجمع كزيدون مسمى به، وكنصيبين وقنسرين علمي بلدين بالعراق والشام فيلحق بالجمع في إعرابه استصحابًا لأصله على الراجح. وبقي فيه أربعة مذاهب لأنه إما أن يعرب على النون منونة مع لزوم الياء كحين، وغسلين أو الواو كعربون، أو يمنع الصرف مع الواو كهارون للعلمية، وشبه العجمة، أو يقدر إعرابه على الواو مع فتح النون أبدًا. وهذا أقلها ثم ما قبله على الترتيب. وأما المثنى إذ سمي به فإما أن يعرب كأصله أو كعثمان غير مصروف للعلمية، والزيادة ومحل ذلك ما لم يجاوزا سبعة أحرف. وإلا تعين إعرابهما بالحروف كما في التسهيل كأشهيبا بين مثنى اشهيباب مصدر اشهاب من الشهبة، وهي لون معروف.

قوله: (اسْمٌ لأَعْلَى الجَنَّةِ) فقوله تعالى: كِتَابٌ مَرْقُومٌ

(المطففين:9،20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت