فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1003

وكل ظرف خبر عن حل بمعنى حلول، أو هو فاعل بالظرف لاعتماده على الاستفهام، والشاهد كسر نون الأربعين مع إعرابه بالحروف لكن استشهد به بعضهم على إعرابه بحركات النون، والشاهد لا يكفيه الاحتمال كما صرحوا به إلا أن يجعل مثالًا، أفاده الصبان.

قوله: (وَحَقُّ نونِ المُثَنَّى الكَسْرُ) أي على أصل التخلص من السكونين إذ أصل النون السكون كالتنوين المعوضة هي عنه، ولزيادتها والزائد ينبغي تخفيفه ما أمكن، ولم يتخلص بحذف الألف على القياس المذكور في قول الكافية:

إنْ ساكنانِ التَقَيا اكْسِرْ ما سَبَقْ

وإنْ يَكُنْ لَيْنًا فحذْفُهُ استَحَقْ

لئلا تفوت التثنية والإعراب، ولسبق المثنى على الجمع حرك بأصل التخلص، ثم فتح الجمع فرقًا بينهما. تنبيه: هذه النون عوض عن التنوين فلذا حذفت للإضافة مثله. وعن الإعراب بالحركات فلذا ثبتت مع أل مثلها، وقيل هي لدفع توهم الإضافة في نحو: جاءني خليلان موسى وعيسى، ومررت ببنين كرام. ولدفع توهم الإفراد في نحو: جاءني هذان، ومررت بالمهتدين.

قوله: (على أَحْوَذِيِّين) بفتح النون محل الشاهد لأنه تثنية أحوذي وهو الحاذق الخفيف المشي، وأراد بهما جناحي قطاة يصفها بالسرعة والخفة، واستقلت أي ارتفعت تلك القطاة. وقوله فما هي أي فما مسافة رؤيتها إلا مقدار لمحة. وتغيب عن البصر بعدها قيل: وهذا من مواضع عود الضمير على متأخر لفظًا ورتبة. وهو الضمير المخبر عنه بمفسره على حد مَا هِيَ إِلاّ حياتُنَا الدُّنْيَا

(الجاثية: 24)

وفيه أن المرجع غير الخبر كما يعلم من التقدير المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت