قوله: (أَعْرِفُ مِنْهَا الجِيدَ) بكسر الجيم العنق والعينان وارد على لغة من يلزم المثنى الألف فنصبه مقدر عليها، والشاهد فيه فتح نونه بدل الكسر، ومنخرين إن كان بفتحها أيضًا فذاك وإِلاَّ فقد لفق بين اللغتين كما لفق في نصبه بالياء بعد استعمال العينان بالألف، والمنخر بفتح الميم والخاء أو كسرهما أو ضمهما، وكمجلس وعصفور وظبيان اسم رجل على ما صوبه العيني لا تثنية ظبي وهل المعنى: أشبها منخريه في الكبر أو الحسن، أو أشبها نفس الرجل في العظم، أو القبح؟ الأقرب الأول.
قوله: (مَصْنُوعٌ) صحح العيني أنه عربي لرجل من ضبة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
قوله: (وَمَا بِتَا الخ) اعلم أن هذه الحروف، إذا قصرت، وجب تنوينها عند الشاطبي بناء على قصرها من الممدود كشربت ما فيقدر إعرابها على الألف المحذوفة للتنوين لأنَّ حذفها لعلَّةٍ تصريفية فهي كالثابتة بخلاف الهمزة المحذوفة للقصر. نعم إن ترك التنوين للوصل بنية الوقف جاز. وقال ابن غازي: وضعت كذلك ابتداء لا مختصرة فتبنى للشبه الوضعي، ولا تنون. بقي أن يقال: إن أوقعت ما على جمع كان قوله قد جمع تحصيل حاصل أو على مفرد ورد أن الذي يكسر نصبًا هو الجمع. إلا أن يقال: المعنى الجمع الذي تحققت جمعيته بتا الخ.
قوله: (يُكْسَرً الخ) سكت عن الرفع لدخوله في قوله سابقًا: فارفع بضم، ولم يسكت عن الجر مثله ليبين أن النصب محمول عليها ولذا قدمه.
قوله: (مَعًا) هي عند الناظم كجميعًا فلا تقتضي اتحاد الزمن كما هو المراد هنا، وعند ثعلب وابن خالويه تقتضيه دون جميعًا فتكون هنا مجازًا في مطلق المصاحبة.
قوله: (عَلَى الذي يَنُوبُ فِيهِ الحُروفُ) أي من الأسماء وستأتي الأفعال الخمسة.