قوله: (وَقَيَّدْنَا بالسَّالِم الخ) فيه أنه قد يكون مكسرًا كبنات وأخوات وكسجدات وركعات وغرفات لتحريك وسطها بعد سكونه في المفرد،ويكون مذكرًا كحمامات واصطبلات فعبارة المصنف أولى، ويجاب بأن جمع المؤنث السالم صار لقبًا لكل ما جمع بألف وتاء فالاحتراز إنما هو عن المكسر بغيرهما.
واعلم أن هذا الجمع ينقاس في خمسة أنواع: ذي التاء مطلقًا علمًا كان مؤنثًا أو غيرهما، وذي الألف مطلقًا مقصورة أو ممدودة. وانظر هل يعمم فيه كالتاء حتى إذا كان علمًا لمذكر كزكريا جمع أم لا وعلم مؤنث لا علامة فيه كزينب إلا باب حذام عند من بناه، ومصغر مذكر ما لا يعقل كدريهمات، ووصف مذكر عاقل كَأَيَّام مَعْدُودَاتٍ
(البقرة: 203)
وَجِبَالٍ رَاسِيَاتٍ ونظمها الشاطبي فقال:
وَقِسْهُ فِي ذي التَّا ونَحوِ ذِكرى
وَدِرْهَم مُصَغَّرٍ وَصَحْرا
وَزَيْنَبُ وَوَصْفُ غَيْرِ العَاقِلِ
وَغَيْرُ ذا مُسَلَّمٌ للنَّاقِلِ
فيقتصر فيما عدا الخمسة على السماع كسموات وأرضات وثيبات وشمالات وأمهات لأنها أسماء جنوس مؤنثة بلا علامة، ونحو: سجلات وحمامات من كل مذكر لا يعقل ليس مصغرًا ولا صفة، ويستثنى من الأول امرأة وأمة وشاة وشفة وقلَّة بضم القاف، وفتح اللام مخففة، وهي لعبة للصبيان زاد الروداني وأمة بالضم والتشديد وملة فلا تجمع هذا الجمع ولعله لعدم السماع وقيل: تجمع شفة على شفهات أو شفوات وأمة على أَمَوَات أو أَمَيَات، ومن الثاني فعلاء وفعلى مؤنثَي أفعل وفعلان كحمراء وسكرى فلا يجمعان بالألف والتاء. كما لم يجمع مذكرهما بالواو والنون، وكذا فعلاء الذي لا أفعل له كعجزاء ورتقاء عند غير المصنف.