قوله: (فإن تاءه أصلية) أي بنية المفرد فتثبت في الجمع ليستوفي جميع حروف مفرده بخلاف نحو فاطمات فإن تاء مفرده زائدة على بنيته للتأثيث فتحذف في الجمع لئلا يجتمع علامتا تأنيثا، وإنما لم تحذف ألف التأنيث لذلك لذهاب صورتها بانقلابها ياء وواوًا في نحو حبليات وصحراوات، ولأنها كالجزء من الكلمة والتاء في نية الانفصال فإن قلت حينئذ: يخرج بنات وأخوات لأن تاء مفردهما عوض عن أصل لا زائدة إذ أصل بنت وأخت بنو وأخو كمذكرهما حذفت اللام، وعوض عنها التاء أجيب بأنها مع كونها للعوض دالة على التأنيث فحذفت في الجمع لذلك لا أنها التي فيه بدليل رد اللام في أخوات إذ لا يجتمع العوض والمعوض، وإنما لم ترد اللام في بنات كأخوات حملًا لكل على مذكره. وهو أبناء وأخوة لأنها اضمحلت في أبناء بانقلابها همزة فكأنها لم ترد بخلاف أخوة.
قوله: (بالصِّيغَةِ) أي بصيغة التكسير فإن وزنهما فعلة وأفعال.
قوله: (مُتَعَلِّقَةٌ بِجَمْعٍ) أي مع كونها للسببية لا بمعنى مع.
قوله: (وَيُنصَبُ وَيُجَرُّ بالكَسْرَةِ) جوز الكوفيون نصبه بالفتحة مطلقًا وهشام فيما حذفت لامه حكى سمعت لغاتهم، ورأيت بناتهم بالفتح قال: فإن ردت في الجمع نصب بالكسرة كأخوات وسنوات.
قوله: (كَذَا أولاتِ) قال المصرح: أصلها أولى بضم ففتح قلبت الياء ألفًا، وحذفت لاجتماعها مع الألف والتاء المزيدتين فوزنه فعات فاعترضه الروداني بأنه حينئذ يكون جمعًا لا ملحقًا به، فالصواب أن وزنه فعلت بزيادة التاء فقط، وألفه أصلية ا هـ، والمقصود لفظ أولات فهي معرَّفة بالعلمية فإن أولت بالكلمة منعت الصرف للتأنيث المعنوي، أو باللفظ مثلًا صرفت، وإن كان فيها التاء لأن المانع مع العلمية هاء التأنيث لا تاؤه. والنظم صحيح على كل قيل، وتكتب أولات بالواو لتفرق من اللات جمع التي، وفيه نظر للفرق بينهما بكتابة اللات بلا مين فإن صح كتبها بالواو فليكن للحمل على مذكره وهو أولو لما مر فتدبر