قوله: (فَإِنْ أُضيفَ الخ) ظاهره كالمصنف أنه باق على منع صرفه مطلقًا. كما صرح به في شرح الكافية لأن الذي حكم عليه بالكسر مع الإضافة هو ما لا ينصرف، وهو قول الأكثر لأن الصرف هو التنوين فقط، وهو مفقود مع أل والإضافة، فهو ممنوع منه، وقال المبرد والسيرافي وغيرهما، واختاره في النكت مصروف مطلقًا لأنه دخله ما هو من خواص الأسماء، ويؤثر في معناه فأضعف شبهه بالفعل، فرجع إلى أصله. وهذا إما مبني على أن الصرف هو الكسر فقط، أو هو والتنوين معًا فلا يمنع منه إلاَّ بمنع كل، أو التنوين فقط لكنه لم يظهر للإضافة، أو أل، وقيل إن زالت منه علة فمنصرف نحو بأحمدكم لزوال علميته مع الإضافة، أو أل، وإن بقيت العلتان فلا نحو: بأحسنكم واختاره الناظم في نكته على مقدمة ابن الحاجب وقال المتأخرون إنه التحقيق.
قوله: (أَوْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ أل) أي معرفة كانت كالتي في أفعل التفضيل نحو الأفضل، أو في الصفة المشبهة على الأصح كالأعمى واليقظان، أو موصولًا كالعواذل والقوائم أو زائدة. كاليزيد بناء على بقائه بتعريف العلمية أما على تنكيره قبلها فهي معرفة.
قوله: (لِنَحْوِ يَفْعَلاَنِ) نحو مضاف إلى أن يفعلان لقصد لفظه وجره مقدر على النون للحكاية، وتدعين وتسألون عطف عليه، أو مبتدأ حذف خبره أي كذلك.
قوله: (سِمَه) أي علامة، وظاهره يخالف مذهبه من أن الإعراب لفظي إلا أن يحمل الحذف والجزم والنصب على المعنى المصدري أي إن حذف المتكلم النون علامة على أنه جزم الفعل، أو نصبه فلا ينافي أن الحذف بمعنى الأثر هو نفس الجزم الاصطلاحي، وقد مر أن جعل الحركات علامة يجري على المذهبين فلا تغفل.