فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1003

قوله: (كَلَمْ تَكُونِي) خبر لمحذوف أي وذلك كلفظ لم تكوني الخ وترومي نصب بأن مضمرة وجوبًا بعد لام الجحود فهو في تأويل مصدر مجرور باللام، ومتعلقها محذوف خبر تكوني أي لم تكوني قابلة لروم مظلمة بفتح اللام، أي ظلم، وكسرها غير مقيس، وإن كثر لأن مفعل للحدث قياسه الفتح إن كان مضارعه مكسورًا كما هنا فإن أريد بها مكان الظلم، أو زمانه فالقياس الكسر كما سيأتي.

قوله: (فَهذِهِ الأَمْثِلَةُ الخ) .

اعلم أنهم لما أعربوا المثنى والجمع بالحروف أرادوا مثله في نظيرهما من الأفعال. وهو هذه الأمثلة ولا يمكن إعرابها بأحرف العلة الموجودة لئلا يحذفها الجازم. وهي ضمائر ولا الإتيان بحرف علة آخر لئلا يلتقي ساكنان معها فيحذف ثانيًا فرفعوها بالنون لشدة شبهها بأحرف العلة، ولذا تدغم فيها نحو من وال، وتبدل ألفًا في الوقف على نحو إذن، ثم حذفت للجزم كأحرف العلة ولما حملوا النصب على الجر في نظيرها من الأسماء لتأخيهما في إعراب الفضلات حملوه هنا على الجزم المقابل له دون الرفع، ولم يحملوه عليه في الفعل المعتل لإمكان ظهور الفتحة، أو تقديرها على حرف العلة ولو قدرت هنا لفات إعرابها بالحروف، وكسرت النون بعد الألف تشبيهًا بالمثنى، وفتحت بعد أختيها تشبيهًا بالجمع وللخفة. ولما كان الضمير المتصل كالجزء قدم عليها وبها يلغز فيقال أي إعراب يفصل من الكلمة بمعمولها أو أي كلمة تفصل بين الكلمة وإعرابها.

قوله: (تُرْفَعُ بالنُّونِ الخ) أي عند الجمهور وقيل إعرابها مقدر على لام الفعل، وحذفت النون للفرق بين المرفوع وغيره.

قوله: (وَتُنْصَبُ وَتُجْزَمُ بِحَذْفِها) لا يرد ثبوتها في إلا أَنْ يَعْفُونَ

(البقرة: 237)

لأن هذه نون النسوة والواو فيه لام الفعل فوزنه يفعلن بالبناء على السكون بخلاف: الرجال يعفون فإن واوه ضمير الجمع ونونه للرفع يحذفها الناصب نحو وَأَن تَعْفُوا

(البقرة: 237)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت