فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1003

وأصله تعفوون بواوين حذفت الأولى، وهي لام الفعل للإعلال والنون للنصب، وقد تحذف النون بلا ناصب وجازم وجوبا مع نون التوكيد، وجوازًا بكثرة مع نون الوقاية. ويجوز إدغامها فيها وفكهما، وقد قرىء: تأمرونني (2) ، بفك النونين وإدغامهما وبنون واحدة، والصحيح أنها نون الوقاية لا الرفع، وبقلَّة فيما عدا كحديث: «والّذِي نَفْسي بيَدِهِ لاَ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤمِنُوا وَلاَ تُؤمِنُوا حَتَّى تَحابُّوا» (3) أي لا تدخلون ولا تؤمنون وأصل تحابوا تتحابوا أفاده في التصريح ومقتضاه جواز ذلك في السعة لكن في الهمع وغيره لا يقاس عليه اختيارًا.

قوله: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا) قيل تنازع الحرفان في الفعل فأعمل الثاني، وحذف نظيره من الأول، وقيل: الأصل إن ثبت أنكم لم تفعلوا فمضى لم في عدم الفعل، واستقبال أن في إثبات ذلك العدم على حد إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ

(يوسف: 27)

فإن المعلق عليه إثبات القد لا هو نفسه لسبقه على وقت المحاكمة. وقيل: لمَ عملت في الفعل وهي معه في محل جزم بأن وجواب الشرط على كل محذوف؟ أي فاتركوا العناد وعبر باتقوا النار تنبيهًا على أنه يوجبها.

قوله: (وَسَمِّ مُعْتَلاًّ الخ) معتلًا مفعول ثان، وما مفعول أول، وكالمصطفى صلتها، ومن الأسماء بيان لها فهو حال منها، وتقديم الحال على صاحبها جائز لكن قال الرضي: يجب تأخير البيان عن المبين، فإن قدم، جعل بيانًا لمحذوف كشيء أو لفظ، وجعل المتأخر بدلًا منه فعلى هذا يكون المفعول الأول محذوفًا. أي لفظًا من الأسماء، والموصول بدل منه، والمعتل عند النحاة ما آخره حرف علة، وفي الصرف ما فيه حرف علة أولًا أو آخرًا. أو وسطًا. ولكل اسم يخصه.

قوله: (مَكَارِما) مفعول المرتقى على حذف مضاف أي درج مكارم، أو تمييز محوّل على الفاعل جمع مكرمة بضم الراء، وهي فعل الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت