أي الشمس بقرينة ذكر العشيّ والإلهاء عن ذكر ربه أي صلاة العصر، أو رتبة كضرب غلامه زيد فإن رتبة الفاعل قبل المفعول. ولا يعود على ما تأخر لفظًا ورتبة إلا في ست مسائل جعلوها في حكم المتقدم لنكات خاصة بها كالإجمال ثم التفصيل، وهي: ضمير الشأن والقصة، والضمير المجرور برب، والمرفوع بنعم، أو بأول المتنازعين كما ستُبيَّن في أبوابها، والضمير المبدل مفسره كضربته زيدًا واللهم صلِّ عليه الرؤوف الرحيم، والضمير المخبر عنه بمفسره نحو: مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا
(الجاثية: 24)
وقولهم: هي النفس تحمل ما حملت، وهي العرب تقول ما شاءت وقيل: ضمير هذين للقصة وقيل: من باب ضربته زيدًا فجملة تقول وتحمل خبره. وفي الهمع أنه قد يرجع إلى نظير السابق نحو: وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
(فاطر:11)
أي عمر معمر آخر عندي درهم، ونصفه أي نصف درهم آخر. ا هـ وجعله الدماميني لنفس السابق مع حذف مضاف. أي من مثل عمره ومثل نصفه.
قوله: (وذُو اتِّصَالٍ) إما خبر مقدم عن ما لأنها هي المعرفة، أو عكسه لأن القصد تعريف المتصل بما ذكر ومنه صفة ذو.
قوله: (ما لا يُبتَدَأ) أي به فحذف الجار فاتصل الضمير، واستتر وليس محذوفًا لأنه نائب الفاعل. ولئلا يحذف العائد المجرور بغير شرطه. والمراد لا يبتدأ بعد أن كان مفعولًا فلو أريد بقاؤه مفعولًا قيل: إياهما ضربت لاهما فتدبر.
قوله: (إلا) مفعول يلي لقصد لفظه، واختيار نُصِبَ بنزع الخافض أي في الاختيار. والمراد ما يعم إلا الاستثنائية والوصفية، وهي التي بمعنى غير كما في شرح الجامع.
قوله: (كاليَاءِ والكَافِ الخ) تمثيل لأنواعه ومحاله لكنه راعى الأعرف فقدم المتكلم فالمخاطب فالغائب. وإن فاته تقديم المرفوع، وتأخير المجرور كعادتهم للضرورة فمثل للمتكلم والمجرور بابني، وللمخاطب والمنصوب بأكرمك، وللمرفوع والغائب بسليه.