قوله: (المُضْمَرُ) أي من حيث هو ينقسم الخ. وهل المتصل أصل المنفصل لأن مبنى الضمير على الاختصار، أو كل أصل قولان؟.
قوله: (فَمَا لِي عَوْضُ الخ) لي خبر مقدم، وناصر مبتدأ مؤخر، وإلاَّه مستثنى منه مقدم عليه، وقياسه: إلا إياه، وعوض ظرف يستغرق المستقبل كأبدًا إلا أنه مختص بالنفي، وهو مبني على الضم لقطعه عن الإضافة كقبل وبعد، وسمع فيه حينئذ الكسر والفتح. فإن أضيف نصب كلا أفعله عوض العائضين كأبد الآبدين، وفي القاموس ما رأيته عوض فاستعمله في الماضي.
قوله: (وما نُبَالِي الخ) ما الأولى نافيه، والثانية زائدة لا مصدرية خلافًا للعيني لأن إذا الشرطية مختصة بالجمل الفعلية، وجملة أن لا يجاورنا الخ مفعول نبالي، وديار بمعنى أحد من ألفاظ العموم الملازمة للنفي أصله ديوار لأنه من دارَ يدورُ، وإلاّك مستثنى منه مقدم عليه، وقياسه: إلا أيّاك أي: لا نبالي بعدم مجاورة سواك أيتها المحبوبة إذا كنتِ أنتِ جارتنا.
وفي نسخ: وما علينا. أي: وما علينا بأس بعدم مجاورة سواك. وإذا تأملت في معنى البيت وجدت إلا بمعنى غير لا استثنائية، فتكون في محل نصب على الحال، والكاف في محل جر بالإضافة لا مستثنى كما قاله أرباب الحواشي، والاتصال ممنوع بعد كل منهما. كما في شرح الجامع.
قوله: (وَكُلُّ مُضْمَرِ الخ) لما كان تقسيمها الآتي بحسب مواقع الإعراب يوهم إعرابها دفعه بذلك في ابتدائه ليعلم أن الجرَّ وغيره لمحالها فقط. وليس هذا مكررًا مع قوله قبل كالشبه الوضعي لأنه لا يفيد هذه الكلية فأشار هنا إلى أن هذا الشبه في بعضها، والباقي محمول عليها، أو أن له عللًا أخرى.h