قوله: (وَأَلِفُ) مبتدأ سوغه عطف المعرفة عليه. ولما غاب خبره وأشار بهذه مع قوله: للرفع والنصب وجرِّ إلى جواز عطف المعرفة على النكرة وعكسه. واكتفى بذلك عن ذكره في باب العطف، وأشار بهذه الثلاثة مع نا المتقدمة إلى بعض أقسام البارز المرفوع، وبقي التاء في نحو: ضربت ضربتما الخ، وياء المخاطبة في تضربين، ثم ذكر المستتر فتكمل ضمائر الرفع المتصلة ستة عشر كما ستعرفها.
قوله: (منْ ضَمَائِرِ الرَّفْعِ) أي مع الأفعال أما في نحو ضاربان وضاربون فحرفان. والفاعل مستتر.
قوله: (وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ) ولو قال لما غاب، وخوطب لكفاه لكن أجيب عنه بأنه دفع التوهم بالمثال كما أفاد به أنها خاصة بالرفع حتى لا يرد أنه في تقسيمه بحسب الإعراب لا الغائب وغيره.
قوله: (وَمِنْ ضَميرِ الرَّفْعِ) أفاد بتقديم الخبر اختصاص المستتر بالمرفوع لأنه عمدة فلا بد منه لفظًا أو تقديرًا. وأما غيره ففضلة لا داعي إلى تقديره إذا عدم من اللفظ إلا لربط الخبر ونحوه. وذلك نادر وصنيع المصنف صريح في أن المستتر من المتصل لأن كلامه الآن فيه وهو الأصح لا من المنفصل. كما قيل إذ لا يبتدأ به، ولا يلي الإبل لا ينطق به أصلًا. واختار في الجامع أنه واسطة لأن الاتصال والانفصال من عوارض الألفاظ المحققة. ا هـ. نكت.
قوله: (أُوَافِق) مجزوم في جواب الأمر، ونغتبط بالغين المعجمة بدل منه.
قوله: (يَنْقَسِمُ الضَّميرُ) أي المتصل لما مر: والمراد بالبارز ما له وجود في اللفظ ولو بالقوة فيشمل المحذوف في نحو: الذي ضربت لإمكان النطق به، أما المستتر فأمر عقلي لا يمكن النطق به أصلًا، وإنما يستعيرون له المنفصل في قولهم تقديره أنت مثلًا للتقريب كما مر. فحصل الفرق بين المستتر والمحذوف ومع ذلك المستتر أحسن حالًا من المحذوف لأنه يدل عليه اللفظ والعقل بلا قرينة فهو كالموجود، ولذلك اختص بالعمد أما المحذوف فلا بد له من القرينة.