فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1003

قوله: (وَمَا كَانَ بِمَعْنَاهُ) أي الفعل من الصِّفات المحضة سواء جرت على من هي كما مثله أو لا، وخرج بالمحضة ما غلبت عليها الاسمية كالأجرع والأبطح فلا ضمير فيها أصلًا لدلالتها على مجرد الذات، وبقي من مواضع الجواز اسم الفعل الماضي كهيهات.

قوله: (وذُو ارْتِفَاعِ) أي محلًا كما مر، وهو خبر مقدم عن أنا، وهو بسكون الواو لغة حكاها الفارضي لا لمجرد الوزن مبتدأ، وأنت عطف عليه، والخبر محذوف أي كذلك، ولم نعطفهما على أنا لإفراد خبره المتقدم فهذه الضمائر لا تكون بالأصالة إلا مرفوعة، وأما ورودها غير مرفوعة فإنما هو بالنيابة عن ضمير الجر نحو: ما أنا كأنت ولا أنت كأنا لقبح اللفظ معه أو النصب نحو:

39 ـــــ يَا لَيْتَنِي وَهُمَا نَخْلُو بِمَنْزِلَةٍ

للضرورة، ويكثر نيابتها في التوكيد كرأيتُكَ أَنْتَ، ومررْت بكَ أَنْتَ كما سيأتي، وأما نداؤها في نحو: يا أنت فشاذُّ.

قوله: (أَنَا لِلْمُتَكَلِّمِ الخ) المختار عند البصريين أن الضمير فيه وفي فروعه أن فقط والألف زائدة لبيان الحركة، والتاء حرف خطاب، ولواحقها لتبيين المثنى وغيره، وأن الهاء في هما وهم وهن هي الضمير وحدها، ولواحقها لتبيين الحال فإن والهاء مشتركان بين المفرد وغيره. واللواحق قرينة على المراد بهما، والنون الأولى في هن علامة النسوة والثانية كالواو، وفي همو وفي الفارضي أن الواو حذفت من أنتم تخفيفيًا، ولذا عادت في ضربتموه لأن الضمير يرد الأشياء إلى أصولها فتكون النون الثانية من أنتن في مقابلتها، وأما هو وهي فكلهما الضمير كما مر في البناء، وخالف الكوفيون في الجميع.

قوله: (وَذُو انُتِصَابٍ) مبتدأ خبره جعل، وفي انفصال حال من مفعوله الأول وهو ضميره النائب عن الفاعل وإياي مفعوله الثاني ولم يقل: وانفصال كسابقه للتفنن، والصحيح أن الضمير أيًا فقط ولواحقها حروف تبين المراد واختار المصنف أنه الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت