فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1003

ولا بالكسر وإلا كان مضارعه يُقَالُ كيُخَافُ، ولا بالسكون لأن الماضي الثلاثي لا يكون ثانيه ساكنًا بالأصالة لئلا يلتقي ساكنان في نحو: ضربت. وليست الألف أصلية لأنها لا تكون غير منقلبة إلا في حرف أو شبهه، ولا بدلًا عن ياء لوجود الواو مكانها في المصدر وغيره، وإذا أسند إلى الضميرِ ضُمَّتْ قافه للدلالة على أن عينه واو، وإنما لم يضموا نحو: خفت ونمت مع أنه واو كقلت إيثارًا لتبيين حركة العين على تبيين ذاتها؛ لأن الحركة أهم لاختلاف الهيئة بها وذلك غير ممكن في قلت لأن فاءه مفتوحة بالأصالة كالعين، وأصل مضارعه يقول كينصر نقلت ضمة الواو إلى ما قبلها لثقلها عليها، وإن كان ما قبلها ساكنًا للزومها، ولم تثقل على نحو دلو لتغيرها بالعوامل مع أن الاسم أخف من الفعل والقول إذا كان بمعنى التلفظ لا ينصب إلا الحمل كقلت: جاء زيد، أو مفردًا في معناها، كقلت: قصيدة أو شعرًا أو مفردًا قصد لفظه نحو: يُقَالُ لَهُ إبراهيم

(الأنبياء:60)

أو مفردًا مسمَّاه لفظ كقلت كلمة أي لفظ رجل مثلًا. وقال الأمير في حواشٍ للشذور: الأسهَلُ أن يقال القول إنما يتوجه للفظ جملة كان أو غيرها فقلت جاء زيد معناه قلت هذا اللفظ فإنه توجه للمعنى كان بمعنى الاعتقاد كقلت بأن النية واجبة، وإن كان اللفظ مسماه لفظًا توجه للدال أو المدلول كقلت كلمة أو قصيدة يحتمل قلت هذا اللفظ، أو قلت معناه وهو لفظ رجل مثلًا، أو اللفظ المنظوم، ومن هنا يظهر أن اسم الفعل ليس موضوعًا للفظ الفعل، وإلا لصح: قلت صه على معنى قلت اسكت، وقد يقال: إنما لم يصح ذلك لأن مدلوله لفظ الفعل باعتبار دلالته على معناه. ولذلك كان كلامًا تامًا كما سيأتي بخلاف نحو القصيدة فإن مدلولها اللفظ الموزون من حيث كونه لفظًا منطوقًا به والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت