فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 1003

قوله (مُحَمَّدٌ) ، هو اسم الناظم لأنه الإمام أبو عبد الله محمد جمال الدين بن عبد الله بن مالك، نسب لجده لشهرته به، الطائي نسبًا الشافعي مذهبًا الجيَّاني منشأً نسبة إلى جَيَّان بفتح الجيم، وشد المثناة التحتية مدينة بالأندلس بفتح الهمزة والدال، وحكى ضمهما الدمشقي إقامة، ووفاة، لاثني عشرة ليلة خلت من شعبان عام اثنين وسبعين بتقديم السين على الموحدة، وستمائة، وهو ابن خمس وسبعين سنة. كان رحمه الله تعالى إمامًا في العربية، وغيرها مع كثرة العبادة والعفَّةِ، ومع ذلك قَلِيلُ الحظِّ في التعليم. قيل: كان يخرج على باب مدرسته. ويقول: هل من راغب في علم الحديث، أو التفسير، أو كذا أو كذا، قد أخلصتها من ذمتي فإذا لم يجب قال: خرجت من آفة الكتمان. وكفاه شرفًا أن ممن أخذ عنه الإمام النووي رضي الله تعالى عنهما. ويقال إنَّهُ عناه بقوله في المتن: ورجل من الكرام عندنا. ومن مشايخه ابن يعيش شارح المفصل، وتلميذه ابن عمرون. ويقال إنه جلس عند أبي علي الشلوبين بضعة عشر يومًا، ونقل التبريزي في أواخر شرح الحاجبية أنه جلس في حلقة ابن الحاجب، واستفاد منه. قال الدماميني: ولم أقف عليه لغيره، ولا أدري من أين أخذه. ومن تصانيفه: الإعلام بمثلث الكلام كتاب بديع في بابه، والتوضيح في إعراب أشياء من مشكلات البخاري أبان فيه عن اطلاع واسع، وقصيدته الطائية في الفرق بين الضاد والظاء وشرحها، وغير ذلك. قال ابن رشد ونظم رجزًا في النحو عظيم الفائدة تستعمله المشارقة، ثم نثره في كتابه المسمى بالفوائد النحوية والمقاصد المحوية، ثم صنف كتابه المسمى بتسهيل الفوائد وتكميل المقاصد تسهيلًا لذلك الكتاب وتكميلًا، وإنه لاسم طابق مسماه وعلم وافق معناه غير أنه في بعض الأبواب يقصر عن معتاده، ويترك ما ارتهن في إيراده، فسبحان المنفرد بالكمال قال الدماميني: وقد قرظ سعد الدين بن العربي الصوفي رحمه الله تعالى الكتاب المسمى بالفوائد النحوية فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت